السبت، 24 أغسطس 2013

أبو ناصر .. ودرس في الديمقراطية



  1. يوم الخميس في حفل الغداء الذي أقيم على شرف المحرر عصمت منصور من دير جرير ، التقيت مع الحاج أبو ناصر وهو صديق خفيف الدم من جيل والدي وأحبه كوالد لما فيه من طرافة الكلام ، وكرم الضيافة ، ودار الكلام عن أحداث الساعة في مصر وسوريا ، فذكر لي قصة طريفة فيها عبرة لمن يعتبر ..
    قال بأنه خدم في الجيش حتى بداية الستينات ، وذات يوم زار قائد الكتيبة الجنود ، فوجد أبو ناصر قد علق على الحائط  ورقة جاء فيها ..
    " .. الجندية شرف ورجولة ، ولكن الإنغمار في الجندية والتفرغ لها معناه النزول عن الانسانية وتدمير الحياة العقلية والرجوع القهقرى إلى مراتب الحيوان .”
    استشاط الباشا غضبا ، وأمر أبو ناصر أن يتبعه لغرفة القيادة ليؤدبه على الحط من قيمة الجندية والجنود ، وعندما وقف الجندي أمام الضابط سأله :
    ـ يا عبد الحي ، من كتب هذه العبارة .
    فأجاب المجند عبد الحي الذي صار فيما بعد أبو ناصر :
    ـ نجيب محفوظ يا باشا ..
    هنا أخرج الباشا دفترا صغيرا من جيبه ، وقال له :
    ـ اكتب لي هذه العبارة على الدفتر .
    هنا انتهت قصة أبو ناصر ..
    ولكن لم ينته الدرس الذي تعلمناه من القصة .. بأن الجيش الذي يقوم على الضبط والربط وطاعة الأوامر ، ونفذ ولا تناقش ، هو مؤسسة تعمل على تعطيل العقل ، الذي يناقش ويحاور ويقرر ، لذا فالجيش عبر التتاريخ هو آخر من يقيم الديمقراطية التي تعني حرية الرأي وحرية الانتخاب ، ومن يطلب من المؤسسة العسكرية أن تقيم ديمقراطية هو أشبه بمن يطلب الدبس ....... والباقي غندكم ودمتم بخير ... !!!
    " .. الجندية شرف ورجولة ، ولكن الإنغمار في الجندية والتفرغ لها معناه النزول عن الانسانية وتدمير الحياة العقلية والرجوع القهقرى إلى مراتب الحيوان .”
    استشاط الباشا غضبا ، وأمر أبو ناصر أن يتبعه لغرفة القيادة ليؤدبه على الحط من قيمة الجندية والجنود ، وعندما وقف الجندي أمام الضابط سأله :
    ـ يا عبد الحي ، من كتب هذه العبارة ؟؟
    فأجاب المجند عبد الحي الذي صار فيما بعد أبو ناصر :
    ـ نجيب محفوظ يا باشا ..
    هنا أخرج الباشا دفترا صغيرا من جيبه ، وقال له :
    ـ اكتب لي هذه العبارة على الدفتر .
    هنا انتهت قصة أبو ناصر ..
    ولكن لم ينته الدرس الذي تعلمناه من القصة .. بأن الجيش الذي يقوم على الضبط والربط وطاعة الأوامر ، ونفذ ولا تناقش ، هو مؤسسة تعمل على تعطيل العقل ، الذي يناقش ويحاور ويقرر ، لذا فالجيش عبر التتاريخ هو آخر من يقيم الديمقراطية التي تعني حرية الرأي وحرية الانتخاب ، ومن يطلب من المؤسسة العسكرية أن تقيم ديمقراطية هو أشبه بمن يطلب الدبس ....... والباقي عندكم ودمتم بخير ... !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق