يوم الخميس في حفل الغداء الذي أقيم على شرف المحرر عصمت منصور من دير جرير ، التقيت مع الحاج أبو ناصر وهو صديق خفيف الدم من جيل والدي وأحبه كوالد لما فيه من طرافة الكلام ، وكرم الضيافة ، ودار الكلام عن أحداث الساعة في مصر وسوريا ، فذكر لي قصة طريفة فيها عبرة لمن يعتبر ..
قال بأنه خدم في الجيش حتى بداية الستينات ، وذات يوم زار قائد الكتيبة الجنود ، فوجد أبو ناصر قد علق على الحائط ورقة جاء فيها ..
" .. الجندية شرف ورجولة ، ولكن الإنغمار في الجندية والتفرغ لها معناه النزول عن الانسانية وتدمير الحياة العقلية والرجوع القهقرى إلى مراتب الحيوان .”
استشاط الباشا غضبا ، وأمر أبو ناصر أن يتبعه لغرفة القيادة ليؤدبه على الحط من قيمة الجندية والجنود ، وعندما وقف الجندي أمام الضابط سأله :
ـ يا عبد الحي ، من كتب هذه العبارة .
فأجاب المجند عبد الحي الذي صار فيما بعد أبو ناصر :
ـ نجيب محفوظ يا باشا ..
هنا أخرج الباشا دفترا صغيرا من جيبه ، وقال له :
ـ اكتب لي هذه العبارة على الدفتر .
هنا انتهت قصة أبو ناصر ..
ولكن لم ينته الدرس الذي تعلمناه من القصة .. بأن الجيش الذي يقوم على الضبط والربط وطاعة الأوامر ، ونفذ ولا تناقش ، هو مؤسسة تعمل على تعطيل العقل ، الذي يناقش ويحاور ويقرر ، لذا فالجيش عبر التتاريخ هو آخر من يقيم الديمقراطية التي تعني حرية الرأي وحرية الانتخاب ، ومن يطلب من المؤسسة العسكرية أن تقيم ديمقراطية هو أشبه بمن يطلب الدبس ....... والباقي غندكم ودمتم بخير ... !!!" .. الجندية شرف ورجولة ، ولكن الإنغمار في الجندية والتفرغ لها معناه النزول عن الانسانية وتدمير الحياة العقلية والرجوع القهقرى إلى مراتب الحيوان .”
استشاط الباشا غضبا ، وأمر أبو ناصر أن يتبعه لغرفة القيادة ليؤدبه على الحط من قيمة الجندية والجنود ، وعندما وقف الجندي أمام الضابط سأله :
ـ يا عبد الحي ، من كتب هذه العبارة ؟؟
فأجاب المجند عبد الحي الذي صار فيما بعد أبو ناصر :
ـ نجيب محفوظ يا باشا ..
هنا أخرج الباشا دفترا صغيرا من جيبه ، وقال له :
ـ اكتب لي هذه العبارة على الدفتر .
هنا انتهت قصة أبو ناصر ..
ولكن لم ينته الدرس الذي تعلمناه من القصة .. بأن الجيش الذي يقوم على الضبط والربط وطاعة الأوامر ، ونفذ ولا تناقش ، هو مؤسسة تعمل على تعطيل العقل ، الذي يناقش ويحاور ويقرر ، لذا فالجيش عبر التتاريخ هو آخر من يقيم الديمقراطية التي تعني حرية الرأي وحرية الانتخاب ، ومن يطلب من المؤسسة العسكرية أن تقيم ديمقراطية هو أشبه بمن يطلب الدبس ....... والباقي عندكم ودمتم بخير ... !!!
السبت، 24 أغسطس 2013
أبو ناصر .. ودرس في الديمقراطية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق