هناك مغارة خفية جنوب شرق بير المالح يسميها أهل كفرمالك " مغارة ودادة " ، بحثت عنها ثلاث مرات ولم أجدها ، فهي فعلا خفية أو أنني غشيم في البراري ، وفي أيام الانتفاضة كانت ملاذا للمطاردين ، أهالي كفرمالك يقولون أن لهذه المغارة قصة هي سبب تسميتها مغارة ودادة ، وهي أن راعيا له اخت وحيدة اسمها وداد ، وجاءه لصوص الغنم وقطاع الطرق ، فقالوا له سنذبحك ونأخذ غنمك ، فطلب منهم قبل أن يذبحوه أن يعزف لحنا على الشبابة ، فأخذ الشبابة وعزف أغنية :
يا ودادة .. يا ودادة
قتلوا كبش الغنم
وسدوا عليّ بالسدادة
فسمعت ودادة عزف أخيها من بيتها المقابل للمغارة في حارة دار عوض ، وعرفت ماذا يريد ، فنادت أهل النخوة ، وهبوا لنجدة أخيها ولكنهم وجدوه مقتولا ، فصارت ودادة تنوح كل يوم على باب المغارة فسموها " مغارة ودادة " .
خلال قراءتي اليوم في التراث الشفوي الفلسطيني وجدت نفس القصة ، في كتاب " تاريخ بني الحارث، وعشائر التعامرة"
لأيوب مسلّم يعقوب مسلّم حيثذكر قصة " كهف الراعي " في منطقة بيت لحم :
" .. هجم التعامرة فجأة على هذا الكهف بينما كان الراعي يحرس ماشيته، وحاولوا اخذ الماشية الا ان الراعي طلب منهم مهلة إلى ان يعزف لهم أغنية على شبابته، فقبلوا بهذا وراح الراعي يعزف أغنية : " ... يا وداد ... يا وداد .. قتلوا كبش الغنم واحرقوا السداد .. "، والسداد قطعة خشب كان يستعملها الراعي لاغلاق باب الكهف ليمنع خروج القطيع منه، وكان منزل عائلة وداد يقع مقابل الكهف تماماً، وعندما سمعت عائلةوداد صوت الشبابة فهمت بالحال ما يود الراعي ان يقوله، أي انه يطلب النجدة، فبعثت عائلة وداد بالحال من ينجد الراعي الا ان النجدة عندما وصلت إلى موقع الكهف وجدت الراعي مقتولاً والقطيع مسروقاً ولهذا اطلق على هذا الكهف اسم "كهف الراعي".
تعلمنا مثل هذه الموافقات ميل الناس لتعليل التسمية .. فلماذا سمبت مغارة ودادة ؟
الحل أن نخترع قصة أو نستورد قصة من بلد أخرى ..
ودمتم من أهل الوداد والمحبة ..
رام الله - دنيا الوطن
أعرب ناصر قطامي وكيل وزارة العمل عن أسفه وحزنه العميقين لوفاة العاملين وهما ياسر ابراهيم القاق (62عاما) وطلال عبدالله بعيرات(35عاما) في قرية كفر مالك شرق رام الله صباح اليوم جراء سقوط رافعة عليهم أثناء عمله في بناية قيد الانشاء مكونة من طابقين وعدم الالتزام بشروط السلامة المهنية مما أدى إلى وفاتهم على الفور.
ونقل قطامي تعازيه الحارة لعائلة العاملين داعيا أصحاب العمل والعمال على حد سواء لإتباع أساليب الوقاية ومعايير السلامة اللازمة واللائقة في العمل تجنبا لأية أخطار ومنعا لتكرار مثل هذه الحوادث المفجعة والقاتلة.
وأكد على ان وزارة العمل تولي مسالة التفتيش على المنشآت أهمية كبيرة بهدف التأكد من مدى التزامها بتطبيق وسائل ومعايير الوقاية والسلامة والصحة المهنية التي نص عليها قانون العمل مشيرا إلى أن الوزارة بصدد تعزيز الإدارة العامة للتفتيش بالكادرات المؤهلة لتغطية هذا الجانب.
وناشد قطامي منظمتي العمل العربية والدولية المساعدة في توفير الأجهزة الضرورية للقيام بعمليات التفتيش وكذلك توفير التدريب الضروري للعاملين في هذا المجال من ا جل العمل على خفض معدلات مثل هذه الحوادث المؤسفة.
من جهته اشار د. سليم نخلة مدير مديرية عمل رام الله والبيرة الى ان الادارة العامة للتفتيش وحماية العمل تقوم بالعديد من الحملات التفتيشية في كافة المحافظات من اجل تطبيق شروط الوقاية المهنية وتخفيف اصابات العمل في كافة القطاعات وخاصة في قطاع المنشأت الذي يعتبر من اخطر القطاعات واكثرها وقوع اصابات قاتلة اثناء العمل.


