الأحد ، 20 شباط 2011 م
تحرر روح … وتحرر أسير
بعد صلاة الظهر ، أقيمت في مسجد كفرمالك صلاة الجنازة على المرحومة أم حسن حسين أبو رستم ، السيدة فاطمة القاسم ، التي فاضت روحها إلى ربها الليلة الماضية حوالي الساعة السابعة ، عن عمر ناهز الخامسة والثمانين ، ودفنت في المقبرة المثلثة تحت بستان دار الحاج محمِّد ، وهي المعمِّرة الثانية التي تلتحق برحمة الله هذا الأسبوع بعد وفاة أم الدكتور عبد الحميد ليلى في السادس عشر من هذا الشهر .
عند العصر سقطت أمطار غزيرة استمرت لبعد صلاة المغرب التي جمعنا معها العشاء ، وفي مجلس العزاء في قاعة المجلس ، قرأ المعزون سورة ق ، وسمعوا موعظة مختصرة حول ذكر أهل جهنم وأهل الجنة في سورة ق ، مفادها أن الله يأمر أن يلقى في جهنم : كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر ، خمس صفات ، وأما من يدخل الجنة فله أيضا صفات : وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد ، هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ، من خشي الرحمن بالغيب ، وجاء بقلب منيب، خمس صفات . ، ودعا إمام المسجد أبو الحارث للمرحومة ..
خلال هذه الفترة ، سمع المعزون المجتمعون في قاعة المجلس أبواق سيارات ، وأصوات ألعاب نارية ، فقد كان الشباب يحتفلون بالأفراد عن الشاب ضياء وليد عارف ، الذي أطلق سراحه من سجن رامون الصحراوي بعد قضاء حكم 37 شهرا وغرامة عشرة آلاف شيكل ، فك الله تعالى أسر المعتقلين والأسرى جميعا .
سبحان الله ..
هذا يوم التحرر ونحن في عصر ميدان التحرير
أم حسن المرأة الطيبة الصابرة ضاق جسمها الضعيف المريض عن حمل روحها ، فتحررت الروح الخالدة من الجسد الفاني ، وكان الحزن عليها كبير
والشاب ضياء تحرر من سجن الاحتلال الذي أنشئ لقتل روح التحدي والمقاومة للاحتلال ، فكان الفرح كبيرا
وتواصل كفرمالك أيامها بين بيت عزاء وبيت فرح ، بيوت يجمع الدمعة والابتسامة فيها شوق للتحرر، وكلمة التحرر والتحرير أكثر كلمة سمعناها خلال الأسابيع الماضية والناس متسمرون أما شاشات التلفزيو لمتابعة الثورة المصرية في ميدان التحرير
وحقا قال الرسول الكريم .. صلوا عليه ..
( الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر )
والسلام على كفرمالك ، والرحمة لمن تحت ترابها أجمعين ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق