1 ـ الآن أتبرع بالبيدر .. !!
باشرت وزارة الصحة الأردنية ببناء عيادات في القرى ، وأراد أهل كفرمالك أن يلتحقوا بركب الحضارة ، قتقرر أن يبني المجلس القروي بناية تصلح لأن تكون عيادة طبية ، وقع الاختيار على منطقة عزيز جنوب المقبرة العامة ، لموقعها المتوسط ، وكان في المنطقة بيدر تعود ملكيته للحاجة حفيظة حماة المختار أبو طه ، فأوكل أبو طه مهمة اقناع الحاجة لصديقه علي أبو أحمد ، ذهب أبو أحمد وقال للحاجة بأن أهل البلد قرروا إقامة مستوصف للرعاية الطبية ، وطلب منها أن تتبرع بالبيدر فهو قطعة أرض صغيرة وحسب تعبيره ( بتسواش إشي ) , فوجئ أبو علي برد الحاجة حفيظة : ( ما دام البيدر بيسواش شو بدكم فيه ) ورفضت الحاجة حفيظة التبرع بالبيدر ، وعاد ابو أحمد غضبان أسفا إلى المختار أبو طه وسكرتير المجلس أبو مصلح ، وتعطل المشروع .
ولكن لا بد من التبرع بالبيدر إذا أريد للمستوصف أن يقام ، ولا قطعة أخرى أنسب من بيدر الحاجة ، عاد أبو أحمد إلى الحاجة ، وحاول ترغيبها بالتبرع بالبيدر ، فتعجبت الحاجة من إلحاح الرجل على طلب شيء ( ما بسواش ) ، وأخيرا اعترف لها أبو أحمد أن موقع البيدر أفضل موقع ، فقالت الحاجة : ( يعني البيدر بيسوى ، مش مثل ما قلت المرة الفايتة بسواش ) . فأجابها أبو أحمد : ( والله يا حجة بيسوى ثقله ذهب ) ، فابتسمت الحاجة وقالت : ( أيوه هلقيتت بتبرع فيه لوجه الله لأنه بيسوى ، وما بيصير الواحد يتبرع لأهل بلده بإشي بسواش ) .
وهكذا تأسس المستوصف لأول مرة ، وفي عام 1978 أضيف له غرفة لكي تكون غرفة أمومة وطفولة ، وبعد مجيء السلطة أضيف له غرفتين وتحول إلى مركز طبي كفرمالك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق