* قرابين الشيخ زيد للنجاة من الطاعون … !!
من الطقوس البائدة والبدع القديمة التي عرفها أهالي كفرمالك في سنوات الجهل والقحط والجوع ، تقديم القرابين لمقام الشيخ زيد الواقع جنوب شرق القرية ، والشيخ زيد كما عرفناه قبل أن تدمره المحاجر والجرافات تلة مليئة بأشجار البلوط ، لم يبق منها اليوم غير شجرة واحدة يتيمة تتربع فوق التل ، وكان من عادة الأهالي إذا ما أصيب القطيع بمرض وباء أو كما كانوا يطلقون عليه ( وقعان ) كانوا يأتون بالقطيع ويطوفون به حول الشيخ زيد المزركشة أشجاره بالأقمشة الملونة والملابس المختلفة ، ويطوفون بالقطيع حول مقام الشيخ يستحثون الدواب بالضرب والطبل وربما بالرصاص ، وهذا يعني أن تمشي الأغنام أو الأبقار مسافات طويلة فالمقام جبل ممتد ، ومن البديهي أن تنفق أو تموت بعض الحيوانات المريضة من التعب والمرض ، هنا يسرعون للشاة أو البقرة التي تقع ويذبحونها قربانا للشيخ زيد عسى أن يشفي لهم ماشيتهم .
ومن الجدير بالذكر ان الشيخ عبد الرحمن المالكي قطع بعض أشجار الشيخ زيد لكي يضع حدا لهذه البدعة ، غير أن الناس واصلوا تقديس مقام الشيخ زيد ، حتى جاءت المحاجر فقلعوا شروش شجر الشيخ من الجذور .
يقول بعض الدارسين أن أصل معظم المقامات في فلسطين يعود لزمن المماليك ومن بعدهم العثمانيين حيث كانت الجيوش تعمد إلى وضع نقاط مراقبة على قمم الجبال ، وقوم هذه النقاط بنقل الإشارات والأخبار عن طريق النيران ، فغالبا ما نجد في المقام بناء وبئر ماء وأشجار وقبر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق