سلّوم روّح ع بلاده
كتبهافرج عبدالحسيب ، في 28 تموز 2012 الساعة: 22:05 م
روى أبو الصادق رحمه الله :
في قديم الزمان عاش في كفرمالك رجل غريب اسمه سلّوم ، عاش في قريتنا التي عرفت عبر الزمان بإكرام الضيفان ، وتعامل الناس معه بمودة واحترام ، وكان يعمل أجيرا عند الأهالي ، يستدين ويسدد الدين ، وجاء وقت طلبت فيه البلاد أهلها ، وقرر سلوم أن يرحل من البلد ، ويعود لدياره ، هنا صار سلّوم يستدين من الدكاكين والناس ، وكثرت ديونه ، فطن بعض الناس وقالوا أكيد سلّوم قرر أن يرحل عن البلد ويريد أن يكسب من البلد ما يستطيع ثم يفل في ليلة ما فيها قمر ، أي يعمل مثلما يعمل بعض المغتربين ينصب على الشركات ثم يكسر ويعود إلى بلاده مجبور بعد ما كان مكسور ، ولكن نصب سلوم لم يكن بآلاف الدورات بل كان علبة سردين وبكيت حلاوة وربما دفتر سيجارة أو ربع كاز .
المهم ، عندما انتشرت شائعة نصب سلوم ، ذهب إلى وجوه البلد في الامضافة ، وأقسم لهم أغلظ الأيمان أنه قبل أن يرحل سوف يعلم جميع أهل البلد ، ولن يرحل سرا ، ومن له عنده دين عليه أن يأتي ليأخذه ، وذات ليلة كانت هناك سهرة لأحد الأعراس ، وكانت السهرة في تلك الأيام تستمر أسبوعا كاملا وربما أكثر ، ههنا توسط سلوم حلقة السحجة وصار يبدع ويردد :
سلّوم روح ع بلاده
والناس يردون عليه :
مع السلامة يا سلوم
واستمر السمر والطرب ، وفي صباح ذلك اليوم جمع سلّوم أغراضه ، ورحل ، بعد أن برّ بقسمه وأبلغ كل أهالي كفرمالك عن سفره .
ترى هل أهالي كفرمالك طيبون أكثر من اللازم ، أم أغبياء أكثر من اللازم .. !!!
مهما كان رأيكم لا تنسوا أن ترددوا :
مع السلامة يا سلّوم ..
ومثلك بنشوف كل يوم ..
ونشوفكم على خير ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق