التحويطة .. نظام الحماية عن بعد
رغم اختفاء ظاهرة التحويطة في أيامنا في قرية كفرمالك إلا أن المفاجأة هي يقين كل من تحدثت معهم بفعاليتها ، وأنها حقيقة واقعة جربوها فوجودها تعمل ، وإذا كان الحجاب يعمل لحفظ البشر فالتحويطة تعمل لحفظ الغنم والبقر والحمير .
فما هي التحويطة التي كان أهلنا في سالف الأيام يحفظون بها دوابهم ؟؟
إذا تاهت شاة في البرية ، وأظلم الليل ولم تعود مع القطيع ، يقوم صاحب هذه الشاة بعمل تحويطة ، وهذه التحويطة تحفظ الشاة من الذئب واللصوص .
يفتح المحوط موس الكباس أو موس القرن أو موس النوري نصف فتحة ، ويقرأ سور القلاقل ، وآيات من سورة التكوير : وإذا الوحوش حشرت ، وآية الكرسي . ويدعو في الختام:
" أحوط على شاتي من كل دابة ودبيب ، والوحش حتى الذيب ، والرجل الغريب "
ويغلق موس الكباس .
روى لي أحدهم أنه حوّط على صيرة الغنم ، وجاء اللصوص ليسرقوها ، ولكنهم لم ينجحوا ، فيما بعد أحد المشاركين في السرقة اعترف أنهم داروا حول الصيرة مرات ولم يجدوا الباب ، وباب الصيرة في العادة لا يتوه عنه أحد .
وروى لي أحد الكبار أنه يوم كان طالبا في المدرسة ، رأى الطلاب أفعى بجوار المدرسة ، وكان الشيخ أحمد أبو ياسين نازل للصلاة فرسم دائرة حول الأفعى وحوّط عليها فبقيت الأفعى في الدائرة لم تخرج منها ، حتى عاد من الصلاة وقتلها .
ومن أشهر المحوطين في تاريخ كفرمالك بالإضافة للشيخ أحمد أبو ياسين الشيخ حسين أبو نعيم لهم الرحمة ولكم الحفظ والسلامة من كل سوء .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق